تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
سبب تأليفه إياه أنه دخل على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وبين يديه كتاب أبي السري فعجب به فخرج من عنده وعمل هذا الكتاب [ فرغ ] منه تأليفاً ونسخاً وتصويراً وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه فسر به ووصله عليه ، ومن أشعاره فيه . سقى بلداً أهلي به وأقاربي . . . [ غوادي ] أثقال الحيا وروائح وهبت عليهم بالعشى والضحى . . . نواسم من برد الظلال فوائح تذكرتهم والناي قد حال دونهم . . . ولم أنس لكن أوقد القلب لافح ومما شحاني هاتف فوق أيكة . . . [ ينوح ] ولم أعلم بما هو [ نافح ] فقلت أتئد يكفيك أني نازح . . . وأن الذي أهواه عني نازح ولي صبية مثل الفراخ [ بقفرة ] مضى . . . حاضناها فاطحتها الطوائح إذا عصبت ريح أقامت رؤوسها . . . فلم تلقها إلا طيور [ بوارح ] فمن لصغار بعد فقد أبيهم . . . سوى سانح في الدهر لو عن [ سانح ] وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد وقال : أنه كتب إلى المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر المسمى بالخلافة أيام الفتنة : إذا غبت لم [ أحضر وإن جئت ] لم أسل . . . فسيان منى مشهد ومغيب فأصبحت تيميا وما كنت قبلها . . . لتيم ولكن الشبيه نسيب أشار في هذا البيت إلى قول الشاعر : ويقضى الأمر حين تغيب تيم . . . ولا يستأذنون وهم شهود مات أبو عبدة اللغوي عن سن عالية قبل العشرين [ وثلاثمائة ] .