تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كتبها إلى ابن عم أبي الزاهد الفاضل أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الضبي لم يسبق إليها نطق فيها عن حال شهر بها ما أودعه فيها من عليف الإشارات ، ورموز المقال ، وكان في آخر عمره يركب الحمار ولا يخلد إلى سكن ولا دار ، ولم يزل يصحب ابن عم أبي إلى أن توفى ، وكان له عوناً على سلوك الطريق ، ولم يزالا معاً في حق وتحقيق فمن شعره قبل الرجوع إلى ربه : لي صاحب عميت على شؤونه . . . حركاته مجهولة وسكونه يرتاب بالأمر الخفي توهما . . . وإذا تحقق نازعته ظنونه ما زلت أحفظه على شرقي به = كالشب تكرهه وأنت تصونه وله في مثل ذلك : أشهد عيني ونام في جذل . . . مدرك حظ سعى إلى أجل دنياه مقصورة عليه مما . . . يطروها طاير لدى أمال قد لفقت بالمحال فاجتمعت . . . من خدع جمة ومن حيل كم محنة قد بليت منه بها . . . [ لم يبل منه بها فتى ] قبلي وله في ذلك : أخب لي كنت منه [ . . . . . . . . . ] هو السم الزعاف لشاربيه . . . وإن أبدى لك الرأي المشورا ويوسعني أذى فأزيد حلما . . . كما جذ الذبال فزاد نورا وله : عجباً لمن طلب المحامد . . . وهو يمنع ما لديه