محمد ، قال : أخبرنا ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر ، قال : كان أبو عمر الباجي إمام عصره وفقيه زمانه ، جمع الحديث والرأي والبيت السحن والهدى والفضل ، ولم أر بقرطبة ولا بغيرها من كور الأندلس رجلاً يقاس به في علمه بأصول الدين وفروعه .
كان يذاكر بالفقه ويذاكر بالحديث والرجال ويحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد ، ولأبي محمد بن قتيبة حفظاً حسناً .
وشاروه القاضي ابن الفوارس وهو ابن ثمانية عشر عاماً بإشبيلية ، وهو موضع مولده ، وجمع له أبوه علوم الأرض ، فلم يحتج إلى أحد إلا أنه رجل متأخراً للحج ، فكتب بمصر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف بابن المهندس ، وعن الميمون بن حمزة بن الحسن الحسني ، وأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق الحريثي البغدادي من ولد عمرو بن حريث ، وأبي محمد والحسن بن إسماعيل بن الصراب ، وأبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان وغيرهم ] وكتب عنه وكان من أضبط الناس لكتبه وأعلمهم [ بما فيها ] من روايته هذا آخر . كلام ابن عبد البر .
وقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المؤتلف : أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الباجي الأندلسي من أهل العلم ، كتبت عنه وكتب عني ، ووالد أبي عمر هذا من جلة المحدثين ، وكان يسكن إشبيلية ، هكذا قال عبد الغني .
أخبرنا القاضي أبو القاسم وغيره عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال : قرأت على أبي عمر أحمد بن عبد الله الباجي كتاب المنتقي لأبي محمد الجارود ، أخبرني به عن أبيه
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 185
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٨٥