وثلاثمائة فيما قاله أبو محمد علي بن أحمد .
412 - أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو عمر الوزير والد الفقيه أبي محمد وزير الدولة العامرية
ومن أهل العلم والأدب والخير ، وكان له في البلاغة يد قوية ، قال أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب : كان الوزير أبو عمر بن حزم يقول : إن لأعجب ممن يلحن في مخاطبة أو يجيء بلفظة قلقة في مكاتبة ، لأنه لا ينبغي له إذا شك في شيء إلا أن يتركه ويطلب غيره ، فالكلام أوسع من هذا أو كما قال ، وهذا لا يقوله إلا المتجر الواسع العلم .
أنشدني أبو محمد علي بن أحمد قال : أنشدني الوزير أبي عمر في بعض وصاياه لي :
إذا شئت أن تحيا غنياً فلا تكن . . . على حالة إلا رضيت بدونها
وحدث أبو محمد بن حزم قال : أخبرنا أبو تمام بن عيسى وهشام بن محمد بن هشام بن محمد بن عثمان المعروف بابن البشتني ، من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي ، عن الوزير أبي عمر - رحمة الله - عليه أنه كان بين يدي المنصور أبي عامر محمد بن أبي عارم في بعض مجالسته للعامة ، فدفعت إليه رقعة استعطاف لأم رجل مسحون كان ابن أبي عامر حنقاً عليه لجرم استعظمه منه ، فلما قرأها اشتد غضبه وقال : ذكرتني والله به ، وأخذ القلم يوقع وأراد أن يكتب " يصلب " فكتب " يطلق " ، ورمى الكتاب إلى الوزير ، قال : فأخذ أبوك القلم وتناول رقعة وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشرطة ، فقال له ابن أبي عامر : ما هذا الذي تكتب ؟ قال : بإطلاق فلان قال : فحرد وقال من أمر
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٨٢