وكذلك بمقبرة باب التبن ، وهي على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر .
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن الفراء الحنبلي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو طاهر بْن أَبِي بكر ، قَالَ : حكى لي والدي عَنْ رجل كان يختلف إِلَى أَبِي بكر بْن مالك أنه قيل له : أين تحب أن تدفن إذا مت ؟ فقال : بالقطيعة ، وإن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل مدفون بالقطيعة ، وقيل له ، يَعْنِي لعبد الله ، في ذلك ، قَالَ : وأظنه كان أوصى بأن يدفن هناك ، فقَالَ : قد صح عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا ، ولأن أكون في جوار نبي أحب إلي من أكون في جوار أَبِي .
ومقبرة باب حرب ، خارج المدينة وراء الخندق مما يلي طريق قطربل ، معروفة بأهل الصلاح والخير ، وفيها قبر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل ، وبشر بْن الحارث .
وينسب باب حرب إِلَى حرب بْن عَبْدِ اللَّهِ أحد صحابة أَبِي جعفر المنصور ، وإليه أيضا تنسب المحلة المعروفة بالحربية أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ إسماعيل بْن أَحْمَد الحيري الضرير ، قَالَ : أَخبرنا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مُحَمَّد بْن الحسين السلمي ، بنيسابور ، قَالَ : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت عَبْد الله بْن مُوسَى الطلحي ، يقول : سمعت أَحْمَد بْن الْعَبَّاسِ ، يقول : خرجت من بغداد ، فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة ، فقال لي : من أين خرجت ؟ قلت : من بغداد هربت منها لما رأيت فيها من الفساد ، خفت أن يخسف بأهلها .
فقال : ارجع ولا تخف ، فإن فيها قبور أربعة من أولياء الله هم حصن لهم من جميع البلايا .
قلت : من هم ؟ قَالَ : ثم الإمام أَحْمَد بْن حَنْبَل ، ومعروف الكرخي ، وبشر الحافي ، ومنصور بْن عمار .
فرجعت وزرت القبور ، ولم أخرج تلك السنة .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 443
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٤٣