أَحْمَد بْن الفضل بْن عَبْد الملك الهاشمي ، وكان الإمام في جامع الرصافة ، بالخروج إليه والصلاة بالناس فيه الجمعة .
فخرج وخرج الناس من جانبي مدينة السلام حتى حضروا في هذا المسجد ، وكثر الجمع هناك وحضر صاحب الشرطة .
فأقيمت صلاة الجمعة فيه يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثلاث مائة ، وتوالت صلاة الجمعة فيه ، وصار أحد مساجد الحضرة ، وأفرد أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بْن الفضل الهاشمي بإمامته ، وأخرجت الصلاة بمسجد جامع الرصافة عَنْ يده .
قلت : ذكر معنى جميع ما أوردته إسماعيل بْن عَلِيّ الخطبي فيما أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن مخلد أنه سمعه منه .
وَحَدَّثَنِي أَبُو الحسين هلال بْن المحسن الكاتب ، أن الناس تحدثوا في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاث مائة ، بأن امرأة من أهل الجانب الشرقي رأت في منامها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه يخبرها بأنها تموت من غد عصرا ، وأنه صلى في مسجد بقطيعة أم جعفر من الجانب الغربي في القافلائين ، ووضع كفه في حائط القبلة ، وأنها فسرت هذه الرؤيا عند انتباهها من نومها ، فقصد الموضع ووجد أثر كف ، وماتت المرأة في ذلك الوقت ، وعمر المسجد ووسعه أَبُو أَحْمَد الموسوي بعد ذلك وكبره وبناه وعمره ، واستأذن الطائع لله في أن يجعله مسجدا يصلى فيه في أيام الجمعات ، واحتج بأنه من وراء خندق يقطع بينه وبين البلد ، ويصير به ذلك الصقع بلدا آخر ، فأذن في ذلك وصار جامعا يصلى فيه الجمعات .
وذكر لي هلال بْن المحسن أيضا : أن أبا بكر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَبْد العزيز الهاشمي كان بنى مسجد بالحربية في أيام المطيع لله ليكون جامعا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 430
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٣٠