خَيْثَمٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلالِيَّةِ ، قَالَتْ : مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ " يَا أُمَّ الْفَضْلِ إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلامٍ " .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَ الْفَرِيقَانِ أَنْ لا يَأْتُوا النِّسَاءَ ، قَالَ : " هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَائْتِينِي بِهِ " .
قَالَتْ : فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِكَ الْيُمْنَى ، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى ، وَقَالَ : " اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ " .
قَالَتْ : فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ ، وَكَانَ رَجُلا جَمِيلا لَبَّاسًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا عَمِّي فَمَنْ شَاءَ فَلَيُبَاهِ بِعَمِّهِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْضَ هَذَا الْقَوْلِ .
فَقَالَ : " يَا عَبَّاسُ لِمَ لا أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ ؟ وَأَنْتَ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَخْيَرُ مَنْ أَخْلَفَ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي " .
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَيْءٌ أَخْبَرَتْنِي بِهِ أُمُّ الْفَضْلِ مِنْ مَوْلُودِنَا هَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، يَا عَبَّاسُ ، إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسَ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فَهِيَ لَكَ وَلِوَلَدِكَ ، مِنْهُمُ السَّفَّاحُ ، وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ ، وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْحَسَنِ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 371
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٧١