أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن بشران ، قَالَ : أَخبرنا أَبُو الحسين إسحاق بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الكاذي الزاهد ، قَالَ : أنشدنا أَحْمَد بْن يَحْيَى يَعْنِي : ثعلبا :
ترحل فما بغداذ دار إقامة ولا عند من أضحى ببغداذ طائل
هكذا في أصل كتابي عَنِ ابْن بشران ، بغداذ بالذال المعجمة في الموضعين ، ثم ساق بقية الأبيات مثل ما تقدم عَنِ ابْن سويد .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي عَلِيّ بْن أَبِي عَلِيّ التنوخي ، قَالَ : أَخبرنا إسماعيل بْن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن الأنباري ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : أخبرنا الطوسي ، وابن الحكم ، عَنِ اللحياني ، قَالَ : يقال : بغدان ، ومغدان ، للمجانسة التي بين الباء والميم كما يقال : باسمك وما سمك ، وعذاب لازم ولازب ، في حروف كثيرة ، وبعضهم يقول : بغداذ بالذال ، وهي أشد اللغات وأقلها .
قَالَ أَبُو بكر : وأنشدني أَبِي ، قَالَ : أنشدنا الطوسي ، وابن الحكم ، عَنِ اللحياني لأعرابي يمدح الكسائي :
وما لي صديق ناصح أغتدي له ببغداذ إلا أنت بر موافق
قَالَ : وَقَالَ الآخر :
بغداد سقيا لك من بلاد يا دار دار الأنس والإسعاد
بدلت منك وحشة البوادي وقطع واد وورود واد
قَالَ أَبُو بكر ابْن الأنباري : وبغداد في جميع اللغات تذكر وتؤنث ، فيقال : هذه بغدان ، وهذا بغدان .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن عبيد الله الصيرفي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد الله بْن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 368
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٨