تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
بِنْتِكَ ( 1 ) سَبْعِيْنَ أَلْفَا ، وَسَبْعِيْنَ أَلْفَا " . قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : " هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَبي العبَّاس عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العبَّاس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَغريبٌ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيب بْنِ أَبي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدٍ . لَا أَعلم رَوَاهُ إِلاَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ عن أبيه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي : الحسين بن عليّ رضي الله عنه . ( 2 ) الحديث من طريق محمَّد بن شدّاد رواه : أبو بكر الشّافعيّ في : ( الفوائد [ 55 / أ ] ) ومن طريقه الحاكم في : ( المستدرك 2 / 291 - 292 ، 3 / 178 ) ، وعزاه السّيوطيّ في : ( الدّرّ المنثور 4 / 164 ) إلى ابن عساكر . وقال عنه الحاكم قبل روايته في الموضع الأوّل بأنّه غريب الإسناد والمتن ، وقال الذّهبيّ في تلخيصه : " ولكن المتن منكر جدًّا " وأعلّه بالمسمعيّ ، ونقل قولاً للدّارقطنيّ في تضعيفه . ورواه الحاكم أيضا في : ( المستدرك 3 / 178 ) من ستّة طرق أخرى عن أبي نعيم ، فقال : " وحدّثني أبو محمَّد الحسين بن محمَّد السّبيعيّ : ثنا عبد الله بن محمَّد بن ناجية : ثنا حميد بن الّربيع : ثنا أبو نعيم ح ، وأخبرنا أبو محمَّد الحسن بن محمَّد العقيقيّ العلويّ : ثنا جدّي : ثنا محمَّد بن يزيد الأدميّ : ثنا أبو نعيم ح ، وأخبرني أبو سعيد أحمد بن محمَّد بن عمرو الأحمسيّ : ثنا الحسين بن حميد بن الرّبيع ثنا : الحسين بن عمرو المنقريّ وَالقاسم بن دينار قالا : ثنا أبو نعيم ح وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي : حدّثني يوسف بن سهل التّمّار : ثنا القاسم بن إسماعيل العرزمي : ثنا أبو نعيم ح ، وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي : ثنا عبد الله بن إبراهيم البزّار : ثنا كثير بن محمَّد أبو أنس الكوفيّ : ثنا أبو نعيم ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس " فذكره ، ثمّ قال : " . . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه " . وقال الذّهبيّ في تلخيصه : " على شرط مسلم " ! ؟ ولكنّ الحديث بأسانيده المتقدّمة لا يصل إلى ما ذكراه من درجة ، ولا يدانيها ، فإنّ في السّند الأوّل : حميد بن الرّبيع ، وهو : الخزّاز الكوفيّ . . كذّبه ابن معين ( كما في : تهذيب الكمال 2 / 280 ) وغيره ، وقال النّسائيّ في : ( الضّعفاء والمتروكين له ص / 168 ت / 142 ) : " ليس بشيء " ، وانظر قول ابن عديّ فيه في : ( الكامل 2 / 282 ) . وفي سنده الثّاني : الحسن بن محمَّد العلويّ ، رافضيّ متّهم ، وروى أحاديث منكرة ، منها هذا الحديث ، وفيه تأييد لبدعته . . . انظر : تأريخ بغداد ( 7 / 421 ) ، وَالميزان ( 2 / 44 ) ت / 1943 . وفي سنده الثّالث : حسين بن حميد ، كذّبه مطيّن ( محمَّد بن عبد الله الحضرميّ ) ، واتّهمه ابن عديّ ( انظر : الكامل له 2 / 368 ، وَالميزان 2 / 56 ت / 1993 ) . وفيه أيضا : الحسين بن عمرو المنقريّ ( هكذا ، ولعلّه : العنقزيّ ) قال عنه أبو حاتم : " ليّن يتكلّمون فيه " ، وقال أبو زرعة : " كان لا يصدق " . انظر : الجرح والتّعديل ( 3 / 61 ) ت / 278 . وفي سنده الرّابع : يوسف بن سهل ، وَالقاسم بن إسماعيل لم أقف على ترجمة لهما . وفي سنده الخامس : كثير بن محمد ، ترجم له الخطيب في : ( تأريخ بغداد 12 / 484 ) وذكر أنّه روى عنه جماعة ، ولم يذكر فيه جرحا ، ولا تعديلاً . وكذا له ترجمة في : ( الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم 1 / 426 ورقمها / 372 ) ، و ( المقتنى للذّهبيّ 1 / 96 ورقمها / 522 ) . ومن هنا تعلم أنّ قولهما في الحديث عند الموضع الأوّل من المستدرك هو الأعدل ، والأقرب والله تعالى أعلم . والحديث رواه أيضا عن أبي نعيم غيرمن تقدّم ذكرهم : القاسم بن إبراهيم الكوفيّ . . . أشار إلى روايته ابن حبّان ( كما في : اللآلئ للسّيوطيّ 1 / 391 ) وقال : " وهو منكر الحديث " . وممّا تقدّم يتبيّن أنّ الحديث من جميع طرقه لا يسلم من وجود متّهم ، أو ضعيف جدًّا ، أو من لا تُعرف له ترجمة في إسناده ، هذا بالإضافة إلى وجود عنعنة حبيب بن أبي ثابت في جميع ما وقفت عليه من طرقه المتقدّمة ، وهو مدلّس من الثّالثة ( كما تقدّم ص / 726 ) وتمييزها : " من أكثر من التّدليس ، فلم يحتجّ الأئمة بشيء من أحاديثهم إلاّ بما صرّحوا فيه بالسّماع " ولم يُصرّح .