على الشّيخ في مجلس بحضور جماعة من تلاميذه ، فيروي ذلك عنه ، ويُتناقل من بعده ، وهكذا يفعل غيره .
وقد يُروى كتاب واحد أو بعض أجزائه من أكثر من طريق كما في فوائد الحنّائيّ ، وهذا نادر جدًّا بالنّظر إلى سابقه .
أمّا إذا لم يتبيّن لي الأمر حقّ التّبيّن ؛ لسبب من الأسباب كعدم الوقوف على أجزاء متوافقة في التّرقيم من الرّوايتين للمقارنة بينهما ، ونحوه ، فإنّي أعدُّهما أكثر من مرّة باعتبار الأمر الغالب .
والثّاني : وقفت - كثيرًا - على كتب فوائد منسوبة إلى شيخ ما ، وكان قد مَرّ معي دراسة كتب لهم من قبل ، فعند الرّجوع إليها ، والمقارنة ، والنّظر ، والتّأمّل تبيّن لي أنّها منتخبة من الكتب السّالفة ، وهذه المنتخبات لم أدخلها في التَّعداد داخل تقسيم كتب الفوائد اكتفاء بالأصل المنتخبة منه ، وأدرجتها ضمن الفصل الخاصّ بأهميّة كتب الفوائد الحديثيّة ، وعناية أهل العلم بها ( 1 ) .
وبناءً على هذا ، وما تقدّم في الفصل الخاصّ بمناهج المحدّثين في تأليف وتصنيف كتب الفوائد ( 2 ) قسّمتُ كتب الفوائد إلى سبعة أقسام رئيسة ، يندرج تحت كلّ قسم عدّة أنواع ، وأضرب - كلّ على حسبه . . . - وهذا إجمالها :
القسم الأوّل : كتب الفوائد من الأحاديث الصّحاح . . . وتنقسم إلى نوعين :
هامش
( 1 ) انظر ص / 132 - 140 .
( 2 ) انظر ص / 143 .