تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الصّعوبات الّتي واجهتني أثناء إعداد الكتاب لم يكن إعدادي لهذا الكتاب قريب المتناول ، سهل المرام ، ولم أُنجز أمرها عفوًا صفوًا ، لا تجشّمت فيه مشقّة ، ولا خضتّ فيه غَمْرَة ، بل اعترض بعض مراحل إعدادها ، وإنجاز عدد من فصولها أمور منيعة المطلب ، صعبة المرام ، وقد تجاوزتها بفضل من الله ، وتوفيق ، بعد بذل الأسباب المعينة على ذلك . . . ومن أهمّ هذه الصّعوبات ، وأبرزها : أولاً : عدم وجود ترجمة وافية لأبي القاسم المهروانيّ رحمه الله عند من ترجم له من أصحاب الكتب والمصنّفات ، فنظرت في كتب التّواريخ عموما والتراجم والوفيّات خصوصا وكتب الفهارس ، والمشيخات ، وبعض مادّة كتابه هذا ( المهروانيّات ) كالأسانيد ، وطباق السّماعات حتّى أخرج بترجمة وافية ، مستقصية ، تُوْفِيه حقّه ، وتُبْرِز نجمه يرحمه الله . ثانيا : كثرة المؤلّفات ، والمصنّفات في الفوائد الحديثيّة ، وتَفرّق مخطوطاتها في بقاع مختلفة ، وبلدان متباينة ، ومن أجل استيعاب الموجود منها حَسْب القدرة والوقوف عليها ودراستها قمت بزيارة العديد من المكتبات الخاصّة ، والعامّة داخل هذه البلاد حرسها الله وخارجها . . . فمكثت أكثر من أربعة أشهر متوالية أتردّد على مركز المخطوطات التّابع للجامعة الإسلاميّة أكثر أيّام الأسبوع ، وقمت بعد ذلك بمطالعة مخطوطات مكتبة المسجد النّبوي الشّريف ، فالمكتبات المضمومة إلى مكتبة الملك عبد العزيز يرحمه الله كالمكتبة المحموديّة ، ومكتبة عارف حكمت يرحمه الله وغيرهما . ثمّ ارتحلت بعد ذلك إلى مكّة المكرّمة شرّفها الله أربع مرّات
الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 16 | يوسف بن أحمد المهرواني / سعود بن عيد بن عمير بن عامر الجربوعي