عثمان العيّار ( ت : 457 ه - ) ( 1 ) ، وأبي يعلى بن الفرّاء ( ت : 458 ه - ) ( 2 ) . . . إلاّ أنّ الغالب في هذا النّوع أنّ الكلام لصاحب الأحاديث هذا هو الأصل ولو كان لغيره لنُبّه عليه كما في نظائره .
10 - كتب الفوائد المنسوبة سواء أكانت منسوبة إلى شخص أم إلى بلد فإنّه في الغالب لا يراعي منتقوها نوعا معيّنا من الأحاديث ، فيجمعون فيها بين أكثر من نوع . . . وقد يُجْمَع منها نوع معيّن كما فعل الطّبرانيّ في فوائده ( 3 ) ، فإنّه قصر مرويّاته عن شيوخه فيما يرى أنّها من الأفراد الغرائب دون غيرها ، ولم ينبّه على ذلك .
وَأحمد بن سلمان النّجّاد في فوائده من رواية : ابن شاذان عنه ( 4 ) ؛ فإنّ كلّ ما فيها من الأسانيد العوالي ، ولم ينبّه على ذلك أيضاً . . . وغيرهما ممّا سيُلحظ في التّقسيم - إن شاء الله - حيث نبّهت على ما استطعت عليه مِن كُتُب في موضعه ، ولم أحاول ردّها إلى أقسامها الرّئيسة ؛ لعدم نَصّ مؤلّفيها أو منتقيها على هذا فتكون خارجة عن منهجي في التّقسيم .
11 - ظهر لي بعد دراسة أسانيد كتب فوائد البلدان أنّ سبب نسبتها إلى تلك البلدان أحد أمرين انتهجهما المحدّثون في تأليفها :
أوّلهما : انتقاء أحاديثها عن أهل ذلك البلد . . . كما في فوائد الكوفيّين لأبي الغنائم النّرسيّ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر ص / 227 رقم / 88 .
( 2 ) انظر ص / 179 رقم / 17 .
( 3 ) انظر ص / 215 رقم / 67 .
( 4 ) انظر ص / 258 رقم / 138 .
( 5 ) انظر ص / 199 رقم / 44 .