في فوائدهم ، في جماعة آخرين .
وهذا كلًّه دالّ على اعتنائهم بتصنيفها ، وترتيبها ، وممّا يبرزه بشكل أوضح : أنّ نسبة ما خُرِّج منها ، أو رتّب على الشّيوخ يمثّل ما نسبته : 54 . 54 % من مجموع ما وقفت عليه منها خلال هذين القرنين .
هذا ، وبلغ مجموع ما ألّف في الفوائد خلال هذه الفترة فيما علمتُ - : أربعة كتب ومئتي كتاب ، كان نصيب القرن الخامس منها : أربعة وثلاثين ومائة كتاب .
ثمّ جاءت القرون : السّابع ، والثّامن ، والتّاسع فقلّ تأليف الفوائد فيها عن القرون الّتي تقدّمتها . . .
ومع ذلك فإنّه اُعتني بتخريجها وترتيبها أكثر ممّا كان عليه ذلك في القرون السّالفة ، وظهر خلالها التّرتيب على الأطراف من جديد بعد أن وجد في القرن الرّابع الهجريّ ( 1 ) كما في : فوائد أبي اليُمن الكنديّ ( ت : 613 ه - ) ( 2 ) .
هذا ، وبلغ عدد ما خُرِّج من كتب الفوائد أو رُتّب خلال هذه الفترة : أربعة عشر كتابا من سبعة عشر هي مجموع ما وقفت على مخطوطاتها وهذا يمثّل ما نسبته : 82 . 35 % وهي نسبة عالية .
هامش
( 1 ) انظر ص / 122 .
( 2 ) انظر ص / 213 رقم / 64 .