أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض اه . وفي الخانية : الصحيح الصحة ويرجع
على المكفول عنه إن كان بأمره ، وأما القسمة فقد قيل هي النوائب بعينها أو حصة منها
والرواية بأو . وقيل : هي النائبة الموظفة الراتبة والمراد بالنوائب ما ينوبه عن راتب ، كذا في
الهداية . والحاصل أن المشايخ اختلفوا في معناه فأبو بكر بن سعيد ادعى أن هذه الكلمة غلط
لأن القسمة مصدر والمصدر فعل وهذا الفعل غير مضمون ، ورد بأن القسمة تجئ بمعنى
النصيب قال الله تعالى * ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) * [ القمر : 82 ] والمراد النصيب . والفقيه
أبو جعفر الهندواني قال : معناها أن أحد الشريكين إذا طلب القسمة من صاحبه وامتنع الآخر
عن ذلك فضمن إنسانا ليقوم مقامه في القسمة جاز لأن القسمة واجبة عليه . وقال بعضهم :
معناها إذا اقتسما ثم منع أحد الشريكين قسم صاحبه فتكون الرواية على هذا قسمة بالضمير
لا بالتاء ، وقد علمت أن القسمة بالتاء تجئ بمعنى القسم بلا تاء . وقيل : هي النوائب بعينها
فالعطف للبيان والتفسير . وقيل : ما يخص الرجل منها ولكنه كان ينبغي أن يعطف بالواو لا
بأو ليكون من عطف الخاص على العام . وقيل : هي النائبة الموظفة الديوانية كل شهر أو ثلاثة
أشهر والنوائب غير الراتبة ، كذا في العناية . ثم من أصحابنا من قال : الأفضل للانسان أن
تساوي أهل محلته في إعطاء النائبة . قال شمس الأئمة : هذا كان في ذلك الزمان لأنه إعانة
على الحاجة والجهاد ، وأما في زماننا فأكثر النوائب تؤخذ ظلما ، ومن تمكن دفع المظلمة عن
نفسه فهو خير له ، وإذا أراد الاعطاء فليعط من هو عاجز عن دفع الظلم عن نفسه لفقر
ليستعين به الفقير على الظلم وينال المعطي الثواب ، كذا في فتح القدير .
البحر الرائق — صفحة 402
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٠٢