تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض اه‍ . وفي الخانية : الصحيح الصحة ويرجع على المكفول عنه إن كان بأمره ، وأما القسمة فقد قيل هي النوائب بعينها أو حصة منها والرواية بأو . وقيل : هي النائبة الموظفة الراتبة والمراد بالنوائب ما ينوبه عن راتب ، كذا في الهداية . والحاصل أن المشايخ اختلفوا في معناه فأبو بكر بن سعيد ادعى أن هذه الكلمة غلط لأن القسمة مصدر والمصدر فعل وهذا الفعل غير مضمون ، ورد بأن القسمة تجئ بمعنى النصيب قال الله تعالى * ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) * [ القمر : 82 ] والمراد النصيب . والفقيه أبو جعفر الهندواني قال : معناها أن أحد الشريكين إذا طلب القسمة من صاحبه وامتنع الآخر عن ذلك فضمن إنسانا ليقوم مقامه في القسمة جاز لأن القسمة واجبة عليه . وقال بعضهم : معناها إذا اقتسما ثم منع أحد الشريكين قسم صاحبه فتكون الرواية على هذا قسمة بالضمير لا بالتاء ، وقد علمت أن القسمة بالتاء تجئ بمعنى القسم بلا تاء . وقيل : هي النوائب بعينها فالعطف للبيان والتفسير . وقيل : ما يخص الرجل منها ولكنه كان ينبغي أن يعطف بالواو لا بأو ليكون من عطف الخاص على العام . وقيل : هي النائبة الموظفة الديوانية كل شهر أو ثلاثة أشهر والنوائب غير الراتبة ، كذا في العناية . ثم من أصحابنا من قال : الأفضل للانسان أن تساوي أهل محلته في إعطاء النائبة . قال شمس الأئمة : هذا كان في ذلك الزمان لأنه إعانة على الحاجة والجهاد ، وأما في زماننا فأكثر النوائب تؤخذ ظلما ، ومن تمكن دفع المظلمة عن نفسه فهو خير له ، وإذا أراد الاعطاء فليعط من هو عاجز عن دفع الظلم عن نفسه لفقر ليستعين به الفقير على الظلم وينال المعطي الثواب ، كذا في فتح القدير .