على الغائب فينبغي النفاذ ، ولم أر من نبه عليه هنا . وقيد بقوله برهن أن له على المطلوب
لأنه لو ادعى الوجوب بعد الكفالة بأن قال حكم لي عليه القاضي فلان بكذا بعد الكفالة
وبرهن قبل لدخوله تحت الكفالة . وأشار المؤلف إلى أن الكفيل لو أقر على الأصيل بألف لم
تجب على الكفيل لأن إقراره يوجد على الأصيل شيئا فلم يجب به على الكفيل قوله : ( ولو
برهن أن له على زيد كذا وأنه كفيل عنه بأمره قضى به عليهما ولو بلا أمر قضى على الكفيل
فقط ) وإنما قبل البرهان هنا لأن المكفول به مال مطلق بخلاف ما تقدم وإنما يختلف بالامر
وعدمه لأنهما يتغايران لأن الكفالة بالامر تبرع ابتداء ومعاوضة انتهاء ، وبغير أمر تبرع ابتداء
وانتهاء فبدعواه أحدهما لا يقضى له بالآخر ، وإذا قضى بها بالامر يثبت أمره وهو يتضمن
الاقرار بالمال فيصير مقضيا والكفالة بأمر لا تمس جانبه لأنه يعتمد صحتها قيام الدين في زعم
الكفيل فلا يتعدى إليه ، وفي الكفالة بأمر يرجع الكفيل بما أدى على الآمر . وقال زفر : لا
يرجع لأنه لما أنكر فقد ظلم في زعمه فلا يظلم غيره ، ونحن نقول : صار مكذبا شرعا فبطل
البحر الرائق — صفحة 397
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٩٧