قوله : ( ومن كفل عن رجل بما ذاب له عليه أو بما قضى له عليه فغاب المطلوب
فبرهن المدعي على الكفيل أن له على المطلوب ألفا لم يقبل ) لأن المكفول به مال يقضى به وهذا
في لفظ القضاء ظاهر ، وكذا في الأخرى لأن معنى ذاب تقرر وهو وبالقضاء إذ المضمون
مال يقضى به وهذا ماض أريد به المستقبل كقوله أطال الله بقاك . والدعوى على الكفيل غير
مقيدة بأن المال وجب على الأصيل بعد الكفالة بل يحتمل أنه بعدها كما يحتمل أن يكون قبلها
فلا تصح . وحاصله أنه قضاء على الغائب وهو الأصيل من غير خصم عنه وجزمهم هنا بعدم
القبول ينبغي أن يكون على الرواية الضعيفة ، أما على أظهر الروايتين المفتى به من نفاذ القضاء
البحر الرائق — صفحة 396
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٩٦