تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إن قدم فلان لأنه تمليك من وجه حتى يرتد بالرد وإن كان فيه معنى الاسقاط فيكون معتبرا بالتمليكات فيجوز تعليقه بالشرط ، كذا ذكره العيني . قيد بالدين لأن الابراء عن الكفالة يصح تعليقه بشرط ملائم كقوله إن وافيت به غدا فأنت برئ فوافاه به برئ من المال وهو قول البعض . واختاره في فتح القدير وقال : إنه الأوجه معللا بأنه إسقاط لا تمليك ، ذكره في الكفالة . وعلى هذا يحمل قول المصنف رحمه الله تعالى فيها وبطل تعليق البراءة من الكفالة بشرط على ما إذا كان غير ملائم . وفي فتاوي قاضيخان من فصل في هبة المرأة من الزوج : ولو قال الطالب لمديونه إذا مت فأنت برئ من الدين الذي لي عليك جاز وتكون وصية من الطالب للمطلوب ، ولو قال إن مت فأنت برئ من ذلك الدين لا يبرأ وهو مخاطرة كقوله إن دخلت الدار فأنت برئ مما لي عليك لا يبرأ ا ه‍ . وفيها أيضا : لو قالت المريضة لزوجها إن مت من مرضي هذا فمهري عليك صدقة أو أنت في حل من مهري فماتت من ذلك المرض كان مهرها على زوجها لأن هذه مخاطرة فلا تصح ا ه‍ . وحاصله أن التعليق بموت الدائن صحيح إلا إذا كان المديون وارثا له وعلق في مرض موته فيكون مخصصا لاطلاق الكتاب . وفي البزازية من الدعوى : قال المديون دفعت إلى فلان فقال إن كنت دفعت إليه فقد أبرأتك صح لأنه تعليق بأمر كائن ا ه‍ . ومن فروع عدم صحة تعليق الابراء ما في المبسوط : لو قال الطالب للخصم إن حلفت فأنت برئ فهذا باطل لأنه تعليق البراءة بخطر وهي لا تحتمل التعليق ا ه‍ . وفي الخانية من الهبة : امرأة قالت لزوجها وهبت مهري منك على أن كل امرأة تتزوجها تجعل أمرها بيدي ، فإن لم يقبل الزوج ذلك بطلت الهبة ، وإن قبل ذلك في المجلس جازت الهبة ، ثم إن فعل الزوج ذلك فالهبة ماضية ، وإن لم فعل فكذلك عند البعض كمن أعتق أمة على أن لا تتزوج فقبلت عتقت تزوجت أولم تتزوج . امرأة قالت لزوجها وهبت