تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وَلَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة فَإِذا امْتَلَأَ الْقلب من النُّور كَانَ كمن قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لحارثة حِين قَالَ يَا رَسُول الله كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا الْخَبَر فاليقين اسْتِقْرَار الْقلب بذلك النُّور يُقَال فِي اللُّغَة يقن المَاء فِي الحفرة أَي اسْتَقر وَأما الْعَافِيَة وَالْعَفو فَكل وَاحِد مِنْهُمَا مُشْتَقّ من صَاحبه فالعفو فِي الْآخِرَة والعافية فِي الدُّنْيَا وَهُوَ أَن يُعْفَى عَنْك من الخذلان فَلَا تخذل حَتَّى لَا تقع فِي الذَّنب وَأَن يُعْفَى عَنْك حَتَّى لَا تصيبك الشدائد والبلايا وَأَصله من الْعَفو فقد عفى عَنْك أَن يصيبك هَذَا وَأَن تصيبك شَدَائِد الْآخِرَة وَكِلَاهُمَا فِي الْمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن الْعَفو يسْتَعْمل فِي أُمُور الْآخِرَة والعافية فِي أُمُور الدُّنْيَا
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 293 | عبد الرحمن عميرة / الحكيم الترمذي