الأَصْل السَّادِس وَالْخَمْسُونَ
-
فِي أَن عدد الشَّرَائِع بِتَعَدُّد الرُّسُل
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ حدث أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن لله عز وَجل ثلثمِائة وَخمْس عشرَة شَرِيعَة يَقُول الرَّحْمَن وَعِزَّتِي لَا يَأْتِين عبد من عبَادي لَا يُشْرك بِي شَيْئا بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ إِلَّا أدخلته الْجنَّة
فالرسل ثلثمِائة وَخَمْسَة عشر وَلكُل رَسُول شَرِيعَة قَالَ الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم { لكل جعلنَا مِنْكُم شرعة ومنهاجا } وَقَالَ { ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها }
وان الله تَعَالَى دَعَا الْعباد إلى دَار السَّلَام بعد أَن دعاهم إِلَى الاقرار بِالتَّوْحِيدِ فَأَجَابُوهُ وَإِنَّمَا أَجَابَهُ من هداه ثمَّ شرع لكل رَسُول طَرِيقا إِلَيْهَا وَهُوَ الْحَلَال وَالْحرَام فاحلال مرضاته وَالْحرَام مساخطه وَإِذا استقام العَبْد فِي سيؤه فِي شَرِيعَته أدخلهُ الْجنَّة فَقَوله لَا يأتيني عبد لَا يُشْرك بِي شَيْئا بِوَاحِدَة من هَذِه الشَّرَائِع أَي شَرِيعَة زَمَانه وَرَسُوله فَلَو
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 290
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٢٩٠