أو ذو زوائد لا يطاف بأرضه . . . يغشى المهجهج كالذنوب المرسل
في نابه عوج يجاوز شدقه . . . ويخالف الأعلى وراء الأسف
فأصابه ريب الزمان فأصبحا . . . أنيابه مثل الزجاج النصل
ولقد رأى صبح سواد خليله . . . ما بين قائم سيفه والمحمل
صبحن صبحاً حين حق حذاره . . . أصبحن صبحاً قائماً لم يعقل
لقد جرى لب فأدرك جريه . . . ريب الزمان وكان غير مثقل
ولقد رأى لبد النسور تطايرت . . . رفع القوادم كالفقير الأعزل
من تحت لقمان يرجو سعيه . . . ولقد رأى لقمان ألا ياتلى
غلب الليالي بعد آل محرق . . . وكما فعلن يتبع وبهرقل
وغلبن أبرهة الذي ألفته . . . قد كان عمر فوق غرفة موكل
والحارث الحراب أمسى قاطناً . . . داراً أقام بها ولم يتحمل
والشاعرون الناطقون أبادهم . . . سلكوا سبيل مرقش ومهلهل
ودعت قومي بالسلام كأنني . . . ماض إلى سفر بعيد المرحل
وقال الأعشى في ذلك أيضاً :
فأنت الذي سقيت عمراً بكأسه . . . ولقمان إذ خيرت لقمان في العمر
فقال مميت الخلق ما يصحب الندى . . . ثم لم يلق بدعوتها القطر
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 97
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٧