بي سبيل الصالحين احفروا لي ضريحاً واروني ترباً وحصباً ولا تجعلوني للناظرين نصباً ومات لقمان ودفن بالأحقاف إلى جوار قبر هود النبي عليه السلام . وقد ذكر لقمان والنسور كثير من الشعراء فقال تيم اللات بعده :
رأيت الفتى ينسى من الدهر حقه . . . حذار لريب الدهر والدهر آكله
ولو عاش ما عاشت للقمان انسر . . . لصرف الليالي بعد ذلك يأكله
قال النابغة يصف لبداً :
أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا . . . أخنى عليها الذي أخنى على لبد
وقال لبيد بن ربيعة فذكر لقمان وقصته ولبداً وقصته :
لله نافله الأجل إلا فضل . . . وله العلى وأثبت كل موصل
لا يستطيع الناس محو كتابه . . . أني وليس قضاؤه بمبدل
سوى فاعدل دون عزة عرشه . . . سبعاً طباقاً فوق فرع المنقل
والأرض تحتهم مهاداً راسياً . . . نبتت جنباتهم بصم الجندل
بل كان سعيك في حياتك باطل . . . وإذا مضى شيء كأن لم يفعل
لو كان شيء خالد لتواءلت . . . عصماء مؤلفة ضواحي مأقل
بظلوفها ورق البشام ودونها . . . طود يزل سراته بالاجدل
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 96
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٦