من حر الشمس في الحجاز . قال الله تعالى : { وثمود الذين جابوا الصخر بالواد } وقال : { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } . وفي ذات الاصاد كان السبق بيت قيس بن زهير العبسي وحذيفة بن بدر الفزاري وفيه حبس فرس زهير
داحس فقال في ذلك قيس شعراً :
كما لاقيت من حمل بن بدر . . . وأخوته على ذات الاصاد
هم فخروا على بغير فخر . . . وردوا دون غايته جوادي
وكنت إذا منيت بخصم سوء . . . دلفت له بداهية نآد
فأنى الصقر منطلق كريم . . . وسوف أريك من طعن الطراد
أقاتل ما أقاتل ثم آوى . . . إلى جار كجار أبي دواد
مقيماً وسط عكرمة بن قيس . . . وهوب للطرائف والتلاد
كفاني ما أخاف أبو بلال . . . ربيعة فانتهت عني الأعادي
قال وهب : ونزل حمير بدمشق فقاتل بني ماريع حتى غليهم وأجرى عليهم الخراج ، ثم مضى إلى الحبشة فلقيهم بالقيس والبهشة فهزمهم على النيل فتبعهم حتى بلغ بهم إلى البحر المحيط من المغرب فأذعنوا وأجرى عليهم إتاوة يؤدونها كل عام . فدرب الحبشة في غربي الأرض سبعة أشهر في سبعة أشهر ، ثم رجع عنهم على النيل إلى مصر فتزود من مصر ، ثم مضى في المغرب حتى بلغ إلى البحر المحيط ثم أجرى على القبط الخراج .
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 70
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٠