بنيت قصوراً كمثل الجبال . . . ذهبت لم يبق إلا الظلل
وجردت للدهر سيف الفنا . . . تطاير عن جانبيه القلل
نعمنا بأيامك الصالحات . . . شبنا بسجلك وبلا وطل
تؤمل في الدهر أقصى المنى . . . ولم ندر بالأمر حتى نزل
فزالت لفقدك شم الجبال . . . ولم يك حزنك فيها هبل
كأن الذي قد مضى لم يكن . . . وفقدك بعد الفناء لم يزل
وللدهر صرف يريد الردى . . . فصرح عن قيل ما لم يقل
نهار وليل به مسرعان . . . فهذا مقيم وهذا رحل
يسومان بالخسف ما يبديان . . . أطاعا لما شاء فينا لآل
فيا عبد شمس بلغت المدى . . . وشيدت مجداً فلم يمتثل
وشيدت ذخراً لدار البقاء . . . فلما أفلت إليها أفل
فلم يبق من ذاك إلا التقى . . . وذاك لعمري أبقى العمل
فأحكمت من هود المحكمات . . . وآمنت من قبله بالرسل
وأحرمت فأهللت حتى إذا . . . أناف الهلال بها واستهل
رحلت وزادك خير التقى . . . وقوضت * * عن حرميها بحل