نظرت نعمة من الله حقا . . . ببيان الهدى آتاه بشيرا
نظرت في الكتاب بلقيس عجباً . . . فرأت منظراً مهيباً نضيرا
أرسلت في مقاول الملك إني . . . ناظر في الغداة أمراً منيرا
فأشيروا بمشورة بصواب . . . إن منكم لنا صحا ومشيرا
أن يزوروا بلادكم يفسدوها . . . وأتوا في البلاد أمراً نكيرا
قال أهل النهاء والقول أنا . . . أول الناس نستذل الفجورا
فأليك الأمر منا فامضي . . . ما أردت الغداة منا سرورا
قالت أهدي وذلك عندي من الرأي . . . وفينا بنو الكرام ظهروا
وبنا في القلوب من كل سوء . . . يسيروا من عديد ذاك نظيرا
أرسلت بين عاتق وغلام . . . كي يميز من النساء الذكورا
وعناقاً من الخيول جياداً . . . ملبسات من الملاء حريرا
وزمرد في قعر حق عجيب . . . ملحم ما يرون فيه فطورا
مع وفد أعزة ذي بهاء . . . قصد خير الأنام حتماً وخيرا
قال معاوية : يا عبيد دع عنك هذا وأخبرني عن الملك كيف عاد إلى حمير
بعد نبي الله سليمان بن داود وبعد ابنه بعد أن خرج من أيديهم وفارقهم من أول من قام منهم ؟ قال عبيد : أول من قام منهم يا أمير المؤمنين .