يا عاد إن العز فيكم قد رسخ . . . وقد نشا فيكم وقد شمخ
كسقرة عتقتها بعد الفتح
فصرعته الريح . قال : ثم قام مقامه المقدم بن السفر وأنشأ يقول :
يا عاد قومي إنما الأمر نزل . . . بكم بكم يا عاد والكيد بطل
إني أرى الدهر بحتف قد أطل . . . قد شرب الدهر عليه وأكل
أولى لمن أوردنا هذا المحل . . . أفاً له دهر أو تعساً ونكل
فصرعته الريح . قال : ثم قام مقامه صيد بن سعيد وأنشأ يقول :
يا ويل قيلا ثم يا ويل أمه . . . ماذا جنى لنفسه وقومه
والدهر غير معتب من لومه . . . من لامه طارت ببيت حومه
وليلة هلاكه في يومه
فصرعته الريح . فقام مقامه زمر بن أسود وأنشأ يقول :
يا ويح عاد كيف أدهاها الزمن . . . واغتالها الدهر بذحل واحن
أف له دهراً وتعساً وغبن . . . قد احتوى الأهل جميعاً والبدن
فصرعته الريح . ثم قام بعده الخلجان بن الوهم وأنشأ يقول :
يا لك يوماً غاب عنا شمسه . . . يوم شديد لا يؤدب أمسه
لم يبق إلا الخلجان نفسه . . . لم يبق إلا سيفه وترسه
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 391
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٩١