فاعل بهم . فلما انتهت الريح إلى عاد . قام عمرو بن خلي أحد الجبابرة السبعة وهو رأسهم فبرز دون أصحابه يلقى الريح ، وأنشأ يقول :
من الذي تحذر عاد أوهنه . . . هي الجبال في البلاد الممكنة
الصعبة الشامخة المحصنة . . . هي السود الضاريات المكبنة
وكلنا فيها ربية عسونة . . . قاسية عند اللقاء محجنة
من جرب الدهر أراه الونه . . . وطنه أكلبه واقفنه
فسمع هود صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه المسلمون قوله : فأجابه رجل منهم وأنشأ يقول :
هل عاد إلا أنفس مضمنة . . . إلى مدى آجالها مرهنه
وكبل ليس يحمي مدنه . . . من ريب دهر كاد يدفنه
يبعث أيدي أنفس موهنه . . . إلى مدى أنفسها مضمنه
وقد أتم آية مبينه . . . في أنفس لموتها موطنه
وقد أتتكم صولة مغلنة . . . بعاصف عليكم موطنه
بها أفانين الردى مكونه . . . يهلك فيها الأسرة الملونة
يلقى عماها يحيدها في محنه . . . من بعدما كانت عليها ممكنه
قال : ثم عصف الريح بعمرو بنخلي فقام مقامه الحارث بن أسد وأنشأ يقول :
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 390
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٩٠