يا قوم سيروا واعلموا القعودا . . . لعلنا ندرك ذا الوفودا
ويعرب المتوج الصنديدا . . . وخلفوا الأرذال والوغودا
والمعشر الأنذال والعبيدا . . . قد مات نوح راشداً محمودا
وقال إن خيركم ثمودا . . . وسوف بعدي يوصفون جودا
ويبعث الله لكم وليداً نبي صدق راحماً ودودا
ونزل هؤلاء الحجر إلى قرح وهو نجو وادي القرى بين الشام والحجاز ، قال ثمود أيضاً يدعو آخاه جديساً ويرغبه في اتباعه إياه :
أيا جديس يا جديس ويحكا . . . أخوك لا تؤثر عليه عمكا
ولا تصر من منه حبلكا . . . ويعرب الهمام بادر مجدكا
وعاد ما عاد فاوطا الملكا . . . لا تكثرون في المقام رأيكا
قال : فلما انتهى قوله إلى جديس رحل في طلبهم بجميع ولده ومن اتبعه معهم فنزل بقربهم ونطق بكلامهم لام يعرب - وبعض ما قال له جديس :
أيا ثمود قد أجبت صوتك . . . وقد عرفت أن المجد مجدك
فدتك نفسي يا ثمود أنك . . . دعوتني فما عصيت أمرك
وكيف صبري يا ثمود بعدك . . . وبعد عاد لا عدمت قربك
ثم شخص بعده عمليق بن لاوذ بن أرم بن سام بن نوح متوجهاً في
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 367
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٦٧