غيركم ينطق بالمرسل . . . بالنحو والإعراب والتنزل
وكل خير ما روى الرواة لي . . . من الآلة ذي الجلال المفضل
قال معاوية : فأين توجه ؟ قال عبيد : لما خرج يعرب بجميع ولده - وكان أقوى ولد سام بن نوح - وأعظمهم شأناً لم يقصر حتى نزل بأرض اليمن التي هم بها اليوم . قال معاوية : فمن شخص بعد يعرب ؟ قال : عاد ابن عوص بن ارم بن سام بن نوح حتى جاوره . قال معاوية : فما صار إليه شأنه وبما أنطقه الله ؟ قال عبيد : لما توجه إلى ما قبل يعرب تكلم بكلام يعرب . قال : فهل نطق بشيء من الشعر ؟ قال : نعم كثير . قال : فاذكر بعض ما ذكره فانا نرويه ، قال عبيد : سأذكر لك من كل شيء سبباً . قال عبيد : لما استقر باد قراره أنشأ يقول :
إني أنا عاجد الطويل النادي . . . ذو العز والقوة والسداد
والبطش والموال والأولاد . . . يا قوم أجيبوا صوت ذا المنادى
فقد سمعتموه إذ ينادي . . . من غير ما شخص ترون بادي
ففيه عبرة لذي السداد . . . فسرت بالطارف والتلاد
حتى حللت بالهمام عادي . . . قد قال نوح خيركم أولادي
عاد المعادي غالب الأعادي . . . من ولد عوص الغر ذي الميعاد
وحل عاد بالأحقاف ، ثم شخص بعده ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح في وادي صنعاء ليعرب حتى حل في جهتهم وتكلم بكلامهم - وبعض ما قال حين نزل مضاهياً لقول بني أعمامه :
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 366
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٦٦