كتاباً إلى سابور بن يزن خرزاد فأسكنهم الحيرة فمن بقية ولد ربيعة بن نصر هو النعمان بن المنذر . فلما هلك ربيعة ابن نصر رجع ملك اليمن إلى تبان
أسعد أبي كرب .
تبان أسعد أبو كرب ملك متوج باليمن
قال ابن هشام ويقال له - الرائش بن عدي بن صيفي بن سبأ الأصغر ابن كعب كهف الظلم - وتبان أسعد أبو كرب هو الذي قدم المدينة وساق الحبرين من اليهود وكسا البيت الحرام وكان ملكه قبل ربيعة ابن نصر وهو الذي يقال له :
ليت حظي من أبي كرب . . . أن يسد خيره خبله
وكان جعل طريقه حين قفل من المشرق إلى المدينة ، وكان قد مر بها في بداية أمره ، فلم يهج أهلها وخاف بين أظهرهم ابناً له فقتل غيله - قتله عمرو بن طلة الأنصاري من بني عدي بن النجار فزاد ذلك تبعاً حتنقاً عليهم فقاتلهم فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه نهاراً ويقرونه ليلاً ويعجبه ذلك منهم ، ويقول : إن قومنا لكرام فبينما تبع ذلك من حربهم إذ جاءه حبران من أحبار اليهود من قريظة آتياً إليه حين سمعا إنه يريد خراب
المدينة وهلاك أهلها فقالا له : أيها الملك لا تفعل فإن كان أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبين ما تريد ولم تأمن من العقوبة ، قال لهما : ولم ذلك فقالا له : لأنه حرم مهاجرة نبي يخرج من هذا الحرم من قريش في آخر الزمان يكون داره
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 341
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٤١