فهل فرج آت بشيء تحبه . . . وهل حزن ينجيك مما تحاذر
وكنا ولاة البيت من بعد نابت . . . نطوف بذاك البيت والخير ظاهر
ملكنا فاعززنا وأعظم قدرنا . . . فليس لحي غيرنا شم فاخر
فإن تنثن الدنيا علينا بريبها . . . فإن لها حالاً وفيه التشاجر
فأخرجنا منها المليك بقدرة . . . كذلك بالإنسان تجري المقادر
أقول وقد نام الخلي ولم أنم . . . مدى الليل لا يبقى سهيل وعامر
وبدلت منها أوجهاً لا أحبها . . . وبدل منها حمير ويحابر
فصرنا أحاديثاً وكنا بغبطة . . . كذلك عضتنا السنون الغوابر
وفيه حمام لا يراع أنيسه . . . إذا خرجت منه فليست تغادر
فسحت دموع العين تجري لبلدة . . . بها إلا من آمن الله فيه المشاعر
قال أبو محمد : وإن إياداً لم يعد إلى الموضع لما حرم عليه الحارث ، وكان إياد على دين الحنيفية ، وكان دين الحنيفية غالباً على العرب يدينون به حتى أنشأ عمرو بن قمعة الكناني - فهو أول من غير دين إسماعيل وإبراهيم ونفى أحكامهما - ولقد حدث ابن عباس قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : { رأيت عمرو بن قمعة وهو يجر قصبة في النار }
عمرو بن قمعة أول من عبد اللات - وهي صخرة عظيمة يلت عليه الطعام ويطعمه قومه - فسميت الصخرة اللات .
قال أبو محمد : حدثني أبي هشام عن أبي يحيى السجيستاني عن رجل من
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 243
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٤٣