قلت لنفسي الحقي في عام . . . أخاك عملوقاُ وذا الإقدام
وخلفي يافث وآل حام
فسار حتى نزل الطائف وأرض جو - وهي اليمامة - وإنما سميت أرض اليمامة بالجارية الحادة البصر التي تسمى اليمامة ، ثم شخص جديس ابن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح في أثر أخيه طسم - وقال سعيد بن سعد بن جديس :
أنا ابن مأمون الحياة عبقر . . . لما بدا عملوق ذو التهير
إلى بلاد البيت ذي المحجر . . . رأيت وجه الدهر في تغير
وفاض منا غير نكس أمدر . . . قضيت سيراً بالوجوه البصر
إلى حريم الأرض ذات المشعر . . . من ارض سام جدنا المعمر
حتى نزلنا بالمقام الميسر
فسارت جديس حتى نزلت بجوار أخواتهم من طسم ، وكان طسم بنوه
نزلوا مران من أرض جو وغلبوا على بقايا هزان بن يعفر بن سكسك المقعقع ، وكان بنو هزان قد هربوا من مكة وأرض تهامة وحرها إلى طيب اليمن ، فما أقل من بقي منهم بمكة والطائف وجو . ونزل جديس زبنوه على هزان في بوادي جو فأساء جديس وبنوه جوار هزان وتطاول عليهم فقال الأعفف بن هزان الهزاني في ذلك :
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 213
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢١٣