وقال المحمود بن زيد بن غالب بن المنتاب بن زيد بن عملاق يرثى ذا القرنين بن الحارث ذي مراثد الملك الحميري :
اسمع ذا القرنين لما علا . . . عن المغاني النبأة الشاملة
فيا لها من نبأة لم تكن . . . مصروفة عنه ولا حائله
بخدعها عن نفسه ساعة . . . فيا لها من خدعة قاتله
فأصبح الصعب ذليلاً لما . . . صبحه من صيلم نازله
لم يجهل الموت ولكنه . . . قد جهلت أيامه الجاهلة
لم يدفع الموت الذي جاءه . . . بسكسك العز ولا عامله
سألوا على الدنيا كمثل الدبا . . . ونفسه بينهم سائله
لم يصرفوا عنه سهام الردى . . . لما أتته الرمية القاتله
فأصبح الحنو له منزلا . . . أخرس لا يبني به سائله
قد قدم المرء له عدة . . . مستنصراً زاداً بلا راحله
قال أبو محمد : حدثنا أسد عن أبي إدريس عن وهب عن عبد الله بن عباس إنه سئل عن ذي القرنين ممن كان ؟ قال : هو من حمير وهو الصعب ابن ذي مراثد . هو الذي مكن الله له في الأرض وآتاه من كل شيء سبباً ، فبلغ قرني الشمس وداس الأرض وبنى السد على يأجوج ومأجوج ، فقيل له : فالإسكندر الرومي ؟ قال : كان الإسكندر الرومي رجلاً صالحاً حكيماً بنى على بحر افريقس منارتين واحدة بأرض بابليون وأخرى في غروبها بأرض
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 135
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٣٥