وبدت لك الأسباب عن آياتها . . . لما بدرت وجردت تجردا
إن اليقين يزيد لحظاً صادقاً . . . وترى من الأمر الخفي وعيدا
قد حقق السبب الخبير بأمره . . . لما آتاك يصدق الموعودا
ودعاك إذ حان الرحيل ولم تجد . . . لما دعاك عن الرحيل محيدا
ولقد رجوت بأن تقال فلم تجد . . . عند الرجاء من السنين مزيدا
ولت سنوك وغاب عنك مقامها . . . وأرى لعمرك فقدها موجودا
ليس الذي ولى وإن أملته . . . مما تحب إلى المنى مردودا
أني يلوم أخو النهي أيامه . . . سفهاً ويكثر عندها التفنيدا
أسفاً لمن جارى الزمان ولم يزل . . . بظبي المنية نحره مقصودا
أين الذي يخشة وينسى عمره . . . يوماً على بعد المدى معدودا
لابد أن يلقي المنون وإن نأت . . . تأبدت أيامه تأبيدا
ولقد رأى من حكمها فيما مضى . . . عبرا مشين معجلاً ووئيدا
كم جددت من ذي السقام واخلقت . . . بعد الغضارة والنعيم جديدا
كم الفت من شاسعين وشتت . . . بعد الإقامة والجميع عديدا
من كان في حقب الدهور مخلد . . . أو كان في جمع العبيد عتيدا
تستعبر الأيام منه جدة . . . بعد النعيم ولو غدا جلمودا
يهتكن عنقة والثبير ووائلا . . . وتحط بعد علوه عبودا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 131
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٣١