تسير مهاراً والليالي كاتبا . . . ترامي بسافيه حفي المخارم
صحبت ولياً مسكن الوحي قلبه . . . ليعلم من أسراره كل كاتم
وأعطيت أسباباً أرى الرشد عندها . . . تناهت بصدق العلم عن كل عالم
فلما آتاه السبت أسبت وارتقي . . . على متنه عمرو وعاد بعاصم
فبادر سباقاً ويعفر بعده . . . بجمعها أهل النهى والمكارم
وغودر إذا ذاك المسقر قائماً . . . له همة تزري على كل قائم
فرجم بعض الناس بالظن أمرهم . . . وقال دعوا في الأمر دعوة حازم
وقالوا رأوا مالاً يقيمون عنده . . . فحثوا إلى الحور الحسان النواعم
ومن قال في علم العيوب بعلمه . . . له نومة تربى على كل نائم
فهد جنا حيَّ المسقر فجعة . . . وأنت على فقدانه غير نادم
فودعني عمرو عليه تحيتي . . . وفارقني من يعفر حزم حازم
فهل مبلغاً في العهد يأتيه إنه . . . ليعلم أن النقض غير المآثم
كتبت بخط الحميرية آية . . . بأن ليس بعدي من مسير لقادم
ولا مذهب غير الذي قد أتيتم . . . بني حمير غير النسور القشاعم
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 119
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١١٩