{ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ } وقوله { عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَن جَاءهُ الأَعْمَى { . فهذه الأفعال لا فاعل لها ظاهراً . وأما أي الرأيين أحق ، فرأى الكسالى لأنه غيره يقول : حذفُ الفاعل لا يجوز ، لأن الفاعل والفعل كالشئ الواحد ، فمهما متلازمان ، فعلى هذا لا يجوز حذف الفعل وإبقاء الفاعل ، وهم يجيزونه ! . ومن الدليل على صحة مذهب الكسالى قول علقمة :
تعفَّقَ بالأرطي لها وأرادها . . . رجالٌ فبذَّت نَبْلَهُم وكَلِيبُ
وإن علَّقت زيداً بالفعل الأول قلت في التثنية ( قام وقعد الزيدان ) وفي الجمع ( قام
وقعدوا الزيدون ) . وتقول ( مررت ومر بي زيد ) على تعليق زيد بقولك : مرَّ ،
الرد على النحاة — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٨٧