تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا يجوز إظهاره . والفعل الذي بهذه الصفة لابد منه ، ولا يتمّ الكلام إلا به ، وهو الناصب ، فلا يوجد منصوب إلا بناصب . وإن كانوا يعنون بالمضمر الأسماء ، ويعنون بالمحذوف الأفعال ، ولا يقع الحذف إلا في الأفعال أو الجمل لا في الأسماء ، فهم يقولون في قولنا ( الذي ضربت زيد ) إن المفعول محذوف تقديره ضربته . فإن فُرِّقَ بينهما بما هو مقطوع بأن المتكلم أراده ، وبما يظن أن المتكلم أراده ويجوز أن لا يريده ، فهو فرق ، لكن إطلاق النحويين لهذين اللفظين لا يأتي موافقاً لهذا الفرق . والذي يجيء أن يعتقد في مثل ( زيد قام ) أنه يجوز أن يريد المتكلم إعادة الفاعل ، ويجوز أن يكتفي بما تقدم ، والأظهر أن يكتفي بما تقدم . هذا إذا كان في كلام الناس ، وإما في كلام البارئ سبحانه ، فالإضراب عن إثباته ونفيه واجب ، لأنه لا يوجد فيه دليل قطعي ، ولا حاجة بنا إلى القول بالإثبات والإبطال فيه .
الرد على النحاة — صفحة 84 | أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء ) / محمد إبراهيم البنا