المعاني عن المقصود بها لسومحوا في ذلك ، وإما مع إفضاء اعتقاد كون الألفاظ عوامل إلى ما أفضت إليه فلا يجوز اتباعهم في ذلك .
واعلم أن المحذوفات في صناعتهم على ثلاثة أقسام : محذوف لا يتم الكلام إلا به ، حُذف لعلم المخاطب به ، كقولك لمن رأيته يعطي الناس : ( زيداً ) أي أعط زيداً فتحذفه وهو مراد وان أظهر تم الكلام به ومنه قول الله تعالى : { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً } وقوله تعالى : { وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ، قُلِ الْعَفْوَ } على قراءة من نصب وكذلك من رفع وقوله عز وجل : { نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا } .
الرد على النحاة — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٧١