إقناع ، وقسم مقطوع بفساده . وهذه الأقسام موجودة في كتب النحويين . والرفق بين العلل الأُوَل والعلل الثواني ، أن العلل الأُوَل بمعرفتها تحصل لنا المعرفة بالنطق بكلام العرب المدرَك منا بالنظر ، والعلل الثواني هي المستغنى عنها في ذلك ، ولا تفيدنا إلا أن العرب أمة حكيمة ! وذلك في بعض المواضع . فمثال المقطوع به قول القائل : كل ساكنين التقيا في الوصل وليس أحدهما حرف لين فإن أحدهما يحرِّك ، وسواء كانا من كلمتين ، أو كلمة واحدة ، مثل قولنا ( أكْرِم القوم ) ، وقال تعالى : { قُمِ اللَّيْلَ } ، وقال تعالى : { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ } ، ويقال ( مدَّ ويمدُّ ومُدَّ ) . وآخر الأمر موقوف ، مثل ( اضربْ ) فاجتمعت الدال إلى الدال ، والأولى ساكنة ، فحركت الثانية لالتقائهما ،
فإن كان يمكن النطق بالثانية ساكنة في حال الوصل فعلت . تقول ( مرّ يا فتى ) فأما ( أكرمِ القوم ) وأمثاله ، فلا يمكن فيه إلا التحريك ،
الرد على النحاة — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١٢٨