وتقول : ( لا تأكل السمك وتشربَ اللبن ) أي لا تجمع بينهما ، ولو جزم لنهاه عن الجمع والتفرقة ، ولو رفع لنهاه عن أكل السمك وأوجب له شرب اللبن ، أي أنت ممن يشرب اللبن . قال جرير :
ولا تَشْتمِ الموْلَى وتبلغْ أذاتهُ . . . فإنكَ إنْ تفعلْ تُسَفَّهْ وتَجْهَلِ
نهاه عن الفعلين ، وقال الحطيئة :
ألمْ أكُ جارَكُمْ وتكونَ بيني . . . وبينكُمُ المودَّةُ والإِخَاءُ
هذا واجب في المعنى ، فكان يجب أن لا ينصب ، لكن اللفظ لفظ الاستفهام . وقال دريد بن الصَّمَّة :
قتلتُ بعبد الله خَيْرَ لِدَاِتِه . . . ذُؤاباً فلم افخر بذاك وأجْزَعَا
أراد إني لم افخر به وأنا جزع ، إنما فخرت به غير جزع .
الرد على النحاة — صفحة 122
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١٢٢