كان المعنى لا يشتم حتى لا يؤذيه ، فالشتم من أنواع الأذى ، وإن رُفع كان المعنى على القطع أي فهو يؤذيه وإن جزم ( يؤذيه ) وعطف على قوله ( يشتم ) ، كان المعنى فإن الشتم يؤذيه ، أي من شانه أن يفعل ذلك . وقال النابغة :
ولازال قبرٌ بين تُبْنَى وجاسمٍ . . . عليه من الوسميِّ جَوْدٌ ووابلُ
فيُنبِتُ حَوْذَاناً وعَوْفاً مُنَوِّراً . . . سأُتْبِعُهُ من خيرِ ما قال قائِلُ
فلم يجعل ( ينبت ) جواباً ، ولكنه قطع . ولو نصب لجاز ، وقال :
الرد على النحاة — صفحة 120
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١٢٠