والثمر يدخل تبعا وإلا فلا ، كذا في المجتبى . قيد بالبيع لأنه يدخل في رهن الأرض بلا ذكر
كالشجر والثمر لأنه لا يصح بدونه فيدخل في رهن الأرض تبعا ، كذا في رهن الخانية . وأما
في الوقف فقال في الاسعاف : يدخل البناء والشجر في وقف الأرض تبعا ، ولا يدخل
الزرع النابت فيها حنطة كان أو شعيرا أو غيره ، وكذلك البقل والآس والرياحين والخلاف
والطرفا وما في الجمة من حطب ، ولو زاد بحقوقها تدخل الثمرة القائمة في الوقف الخ .
وأما في الاقرار ففي البزازية : أقر بأرض عليها زرع أو شجر دخل في الاقرار ، ولو برهن
قبل القضاء أو بعده أن الزرع له صدق المقر في الزرع ولا يصدق في الشجر اه . وأما في
الهبة ففي الخانية : لا يدخل الحلي والثياب في هبة الجارية ، وأما في الإقالة فلا يدخل الزرع
في إقالة الأرض ، كذا في القنية . ولا يدخل الغلق والسرر والسلالم المغرزة لأنها بمنزلة المتاع
إلا إذا قال بمرافقه قالوا : تدخل والزرع يدخل فيها . وفي الخانية : أرض فيها زرع فباع
الأرض بدون الزرع أو الزرع بدون الأرض جاز ، وكذا لو باع نصف الأرض بدون الزرع ،
وإن باع نصف الزرع بدون الأرض لا يجوز إلا أن يكون الزرع بينه وبين الأكار فيبيع الأكار
نصيبه من صاحب الأرض جاز ، وإن باع صاحب الأرض نصيبه من الأكار لا يجوز . هذا إذا
كان البذر من قبل صاحب الأرض ، فإن كان من قبل الأكار ينبغي أن يجوز ، ولو باع نصف
الأرض مع نصف الزرع جاز اه . وفي الخانية : باع أرضا فيها رطبة أو زعفران أو خلاف
يقلع في كل ثلاث سنين أو رياحين أو بقول ولم يذكر في البيع ما فيها قال الفضلي : ما علا
منها على وجه الأرض يكون بمنزلة الثمر لا يدخل في البيع من غير شرط ، وما كان من
أصولها في الأرض يدخل في البيع لأن أصولها تكون للبقاء بمنزلة البناء . وكذا لو كان فيها
قصب أو حشيش أو حطب نابت ما هو على وجه الأرض لا يدخل في البيع من غير ذكر ،
وأصولها في الأرض تدخل . واختلفوا في قوائم الخلاف قال بعضهم تدخل لأنها شجر
والمختار أنها لا تدخل لأنها تعد من الثمر ، وإن كان في الأرض شجر قطن فبيعت الأرض لا
يدخل ما فيها من القطن . واختلفوا في أصل القطن وهو الشجر والصحيح أنه لا يدخل ،
وإن كان في الأرض كراث فبيعت الأرض مطلقا ما كان على ظاهر الأرض لا يدخل ،
واختلفوا فيما كان مغيبا والصحيح الدخول . قوله : ( ولا يدخل الثمر في بيع الشجر إلا
بشرط ) أي ولا يدخل إلا بشرط دخوله في البيع مطلقا ، سواء بيع الشجر مع الأرض أو
البحر الرائق — صفحة 498
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٩٨