الصدر : قيمة مقطوع . وإن لم يضر بواحد قطع . وإن اشترى الشجر مطلقا له القطع من
الأصل . ادعى البائع على المشتري كسر أغصان الأشجار وقال المشتري ما تعمدت ولكنه ما
كان بد منه يرجع فيه إلى أهل العلم به ، إن قالوا إنه مما يمكن التحرز عنه ضمن النقصان ،
وإن قالوا مما لا يمكن لم يضمن شيئا ، وتدخل الأقتاب في بيع الجمال . ولو وجد في بطن
السمكة سمكة أخرى كانت للمشتري ، وكذا العنبر الموجود في بطنها لأنه حشيش في البحر
هو طعامها ، وكذا كل ما كان غذاء للسمك . وفي الصحاح : مرافق الدار مصاب الماء
ونحوها ، والمرفق من الامر ما ارتفقت وانتفعت به اه . وفي المصباح : وأما مرفق الدار
كالمطبخ والكنيف ونحوه فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير على التشبيه باسم الآلة وجمعه مرافق
اه . والكور للحداد المبني من الطين معرب . وفي القاموس : إكاف الحمار ككتاب وغراب
ووكافه بردعته والأكاف صانعه وأكف الحمار إيكافا ووكفه توكيفا شده عليه ، وأكف الأكاف
تأكيفا اتخذه اه . فهو صريح في أن الاكاف البردعة ، وظاهر قول الفقهاء أنها غيره للعطف
ولكن قال في القاموس في باب العين : البردعة الحلس تحت الرحل وبلا لام وقد تنقط داله
اه . فعلى هذا الاكاف الرحل والبردعة ما تحته ولكن في العرف الاكاف خشبتان فوق
البردعة . وقوله بلا ذكر متعلق بالمسألتين . وفي الخانية : رجل أمر غيره ببيع أرض فيها
أشجار فباع الوكيل الأرض بأشجارها فقال الموكل ما أمرته ببيع الأشجار قال الفضلي : القول
للموكل فيما أمر والمشتري يأخذ الأرض بحصتها من الثمن إن شاء ، وكذا لو كان مكان
الأشجار بناء اه . وفيها : اشترى كرما فيها أشجار الفرصاد وشجر الورد وعلى شجر الفرصاد
توت وأوراق وعلى شجر الورد ورد وقال بكل حق هو له لا يدخل التوت وأوراق الفرصاد
في البيع ، وكذا الورد لأنه بمنزلة الثمر اه .
قوله : ( ولا يدخل الزرع في بيع الأرض بلا تسمية ) لأنه متصل بالأرض للفصل فشابه
المتاع الذي هو فيها ، ولا يرد مل المبيع لأن المراد فصل الآدمي والحمل بفضل الله تعالى ،
ولأنه كالجزء للمجانسة بخلاف الزرع . أطلقه فشمل ما إذا نبت أولا واختاره في الهداية لأنه
مودع فيها . وشمل ما إذا نبت ولم يصر له قيمة وفيه قولان من غير ترجيح في الهداية .
وصرح في التجنيس بأن الصواب الدخول كما نص عليه القدوري والأسبيجابي . وفصل في
البحر الرائق — صفحة 496
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٩٦