والطريق ومسيل الماء ، والمرافق ما يرتفق به ويختص بما هو من التوابع كالشرب والمسيل .
وقوله كل قليل وكثير مبالغة في حق البائع في المبيع وبما هو متصل به اه . وظاهر ما في
المجتبى أن ذكر الحقوق أو المرافق كاف ولا يحتاج إلى الجمع بينهما لادخال الطريق والشرب .
وقولهم أو مثلها تفسير لقولهم فيها ، كذا في المحيط فأحدهما يغني عن الآخر أيضا . وفي
الخانية : اشترى أرضا بشر بها جاز البيع وإن لم يبين مقدار الشرب لأن الشرب تبع الأرض ،
فإذا كانت الأرض معلومة فجهالة التبع لا تمنع الجواز اه . وفي القنية : اشترى كرما تدخل
الوثائل المشدودة على الأوتاد المضروبة في الأرض ، وكذا عمد الزراجين المدفونة في الأرض
أصولها من غير ذكر . ولو باع أرضا بها تراب منقول من أرض أخرى لا يدخل في البيع إذا
كانت مجموعة شبه التل ، ولو باع أرضا فيها مقابر صح البيع فيما وراء المقابر . أشار إلى أنه لا
تدخل أرض القبر في البيع . ومطرح الحصائد ليس من مرافق الأرض فلا يدخل في البيع بلا
ذكر المرافق اه . وفي المجتبى قال أبو حنيفة : باع دارا بفنائها لم يصح كمن جمع بين حر
وعبد ، وفي بيعها بحقوقها تدخل الحقوق وقت البيع لا ما قبله . وفي البدائع : الطريق
الأعظم أو في سكة غير نافذة يدخل في البيع بلا تنصيص ولا قرينة ، وإنما الكلام في
الطريق الخاص في ملك إنسان ، فإذا كان يلي الطريق الأعظم فتح له بابا إليه وإلا استأجر
الطريق أو استعاره . وفي البزازية : اشترى أشجارا للقطع فلم يقطع حتى جاء الصيف ، إن
أضر القطع بالأرض وأصول الشجر يعطي البائع للمشتري قيمة شجر قائم جبرا . وقال
البحر الرائق — صفحة 495
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٩٥