سلبه وبقوله للسرية جعلت لكم الربع بعد الخمس ) أي بعدما دفع الخمس للفقراء لأن
التحريض مندوب إليه قال الله تعالى * ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ) * ( الأنفال :
65 ) وهذا نوع تحريض فلو قال المصنف ويستحب للإمام لكان أولى . وقول من قال لا بأس
للإمام لا يخالفه لأنها تستعمل في المندوب أيضا كما تقدم في الجنائز فلم تكن مضطردة لما
تركه أولى . ثم قد يكون التنفيل بما ذكر وقد يكون بغيره كالدراهم والدنانير أو يقول من أخذ
شيئا فهو له ، فما ذكر في المختصر مثال لا قيد لكن قالوا : لو قال للعسكر كلما أخذتم فهو
لكم بالسوية بعد الخمس أو للسرية لم يجز لأن فيه إبطال السهمان الذي أوجبها لشرع إذ فيه
البحر الرائق — صفحة 155
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٥٥