أقول وكلّ ذلك لا يقوم بساعة من منادمة بعوضها وبرغوثها الذي لا سبيل إلى السلامة منه . وعلى ذكر البرغوث لا جمع الله به :
ثلاثُ باءاتٍ بلينا بها . . . البقُ والبرغوثُ والبرغشُ
ثلاثة أوحش ما في الورى . . . ولستُ أدري أيّها أوحشُ
ويقول الفيومي :
وخليل يقول لما رآني . . . أبدا أوسع البراغيث ذمّا
إن في اسم البرغوث براً وغوثاً . . . قلت لكنْ الاسم غير المسمّى
وقال آخر :
لا تكره البرغوث إن اسمه . . . بِرُّ وغَوْثٌ لك لو تدري
فبِرّهُ مصُّ دمٍ فاسدٍ . . . والغَوْثُ إيقاظُك للفجرِ
وقال آخر :
لا بارك اللُه في البعوضِ ولا . . . بوركَ في البقِ والبراغيث
تناهبونا كأنَّهم عرب . . . أو أمنا الحكم في المواريث
وقال آخر :
رقصت براغيث الشتا فأجابها ال . . . ناموس فيه بالغناء المعلمِ
وتواجد البق الكثيف بطبعه . . . طرباً على شرب المدامة من دمي
وقال آخر :
بعوض جعلن دمي قهوة . . . وغنينني بضروب الأغاني
كأن عروقي أوتارهن . . . وجسمي الرباب وهن المغاني
وقال :
لقد قسم الله البراغيث في الورى . . . فأوفر منها عند قسمتها قسمي
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 65
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٦٥