وبركات المذكور هو ابن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان ، الذي يقول في بنيه الشاعر :
لو لم يكن في بني عجلان نافلة . . . إلا سماحتهم في العِزِّ بالباسِ
لكان ذلك كافٍ في محبتهم . . . وكيف لا وهم من أشرفِ الناسِ
وعجلان هذا ، هو ابن رميثة ابن أبي نمي بن حسن بن علي بن أبي عزيز قتادة ، الذي دخل مكة بالسيف ودعا إليها الضيف ، وطرد عنها الهواشم لأمر اقتضاه وحكم به الباري تعالى وقضاه :
ومن تكنِ الأسد الضواري جدودهُ . . . يكن ليلُه صبحاً ومطعمه غضّا
وذلك في سنة سبع أو تسع وخمسمائة ، ويقال لِعَقِبه القَتَادات ، فلا خلا الله منهم الوجود ، ولا زالت منازلهم مأوى المكارم والجود ، وكانت مملكته ممتدة من الينبع إلى حلى ، وعدله فيها ظاهر جلي ، وكان بطلاً شجاعاً ، مهاباً مطاعاً .
ملكٌ أبوهُ وأمهُ من دوحةٍ . . . منها سراجُ الأمةِ الوهاجُ
شربوا بمكة في ذرى بطحائها . . . ماَء النبوة ليس فيه مزاجُ
كتب إليه الناصر يستدعيه ويعده ويمنيه ، فأجابه لذلك فسار من مكة إلى
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 125
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٢٥