تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لفظة نبئ بالهمزة ، لأن لها على ذلك من العدد ثلاث وستون . ( ومنها ) أن ابن رشد كان يقول : ما من مسألة وإن كانت جلية في ظاهرها ، إلا وهي مفتقرة إلى الكلام على ما يخفى من باطنها ، وقد يتكلم المرء على ما يظنه مشكلاً وليس بمشكل ، وبخلافه . ( ومنها ) أن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصدق في العلم وشكره ، والسكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره ، ولا ينافيه خبر انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى مَنْ قال : إذا أفادك إنسان بفائدةٍ . . . من العلوم فجدد ذكرها أبدا وقل فلان جزاهُ اللهُ صالحةً . . . أفادَنيها وخلِّ الكبرَ والحسدا ولا يخفى ما في هذا الكلام من الرعونة ، وفيه كلام يحسن السكوت عنه . ( ومنها ) أنّ كلاً من البسملة والحمد لله أمر ذو بال ، فيحتاج إلى سبق مثله ويتسلسل ، وأجاب بأن المراد ما يقصد في ذاته وليس وسيلة لغيره ، وبأن كلاً منهما كما يحصل البركة لغيره ويمنع نقصه ، يحصل ذلك لنفسه ، كالشاة تزكي نفسها وغيرها من الأربعين . ( ومنها ) أن ابن جني حكى أن سيبويه رؤي في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : خيراً ، وذكر كرامة عظيمة . فقيل له : بِمَ ؟ قال : بقولي إن اسم الله تعالى أعرف المعارف . ! ( ومنها ) أنّ ثعلباً قال في - الرحمن : إنه اسم أعجمي بالحاء المعجمة عُرِّب بالمهملة وهو غريب ، ومن إملائه : الحدُّ والموضوعُ ثم الواضع . . . والاسم الاستمداد حكم الشارع تصور المسائل الفضيلة . . . ونسبة فائدة جليله حق على طالبِ علمٍ أن يحيط . . . بفهم ذي العشرة منبزها ينيط تخصه قبل الشروع في الطلب . . . كيما يكون عارفاً فيما طلب