تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الجند المستعبدون والعبيد المعتقون ، والقبط المستعربون والأحداث المستغربون ، ومن حِكَمِه : ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك : المرأة ، والمملوك ، والقبطي من أهل مصر . إن العبيد إذا ذللتهم صلحوا . . . على الهوان وإن أكرمتهم فسدوا وفي ذلك سر التسخير إذ لا تكون الطاعة إلا عنه . ومن كلامه : ثلاثة يُعَدّون من المجانين وإن كانوا عقلاء : السلطان والسكران والغضبان . والعبرة بعموم اللفظ عند العقلاء : سَكرات خمسُ إن رُميَ المر . . . ءُ بها صارَ ضحكة الشيطانِ سَكرة المال والحداثة والجا . . . هِ وسُكر الشرابِ والسلطانِ ومن أمثاله : لا يخلو المرء من ودود يمدح ، وحسود يقدح ، فلا تبذل رقك لمن لا يعرف حقك . وممن تشرفنا بحضرته وتملينا بجمال طلعته ، مشيد أركان الشرع الشريف ، المورق غصن مجده الوريف ، مولانا مؤمن زاده ، لا زال يفتح له من مكارم الأخلاق باب الزيادة ، فلقد أمدّني بجاههِ الوجيه ، وحقق لي ما كنت أرتجيه . سِم سِمَةً تُحْمد آثارها . . . واشكر لمنْ أعطى ولو سِمْسِمَه ومما أنشدنيه المولى نور الدين سلمه الله تعالى : أما والذي أصفاك مني مودةً . . . فأضحى لها في ساحةِ القلبِ مَغْرِس لئن ظَلّ بي من فقد وجهك موحش . . . لقد باتَ لي من فكرتي فيكَ مؤنس أناجيك بالإضمار حتى كأنني . . . أراك بعيني فكرتي حينَ أجلس ومن أملاه دام علاه : يا ويح قلبي وكم جهدي أحمّله . . . ما لا يطاق وقد رَثّت علائقه في كلّ يوم لنا خلّ نودعه . . . على الدوام ومعشوق نفارقه ثم ركبت النيل في نقيرة متوجهاً نحو الإسكندرية ، فأقمنا بالبرج نتحرى الرياح
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 111 | محمد كبريت الحسيني المدني / محمد سعيد الطنطاوي