تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قلنا : بل هو وفاق لهم ، لأنهم علمونا وأصلوا لنا أصلاً صحيحاً فلا ينبغي لنا أن ننقضه ونكسره عليهم ، وهو وجود المضارعة الموجبة للإعراب ، وهو موجود في " يفعلن " و " تفعلن " ، فمتى وجدت الزوائد الأربع وجدت المضارعة ، وإذا وجدت المضارعة وجد الإعراب . فإن قيل : فهلا عوضوا من حركة الإعراب في حال رفعه نونا ، كما فعلوا في ( يفعلون ) لأنه أيضاً واقع موضع الاسم ؟ قلنا : تقدم ما في " يفعلون " ، و " يفعلان " من وجوه الشبه بينه وبين جمع السلامة في الأسماء ، فمنها الوقوع موقع الاسم ، ومنها المضارعة في اللفظ من جهة حروف المد واللين . وهذا الشبه معدوم في " يفعلن " من جهة اللفظ ، لأنه ليس مثل لفظ " فاعلين " ولا " فاعلات " ، وإن كان واقعاً موقعه في حال الرفع ، والله المستعان . مسألة ( في علامات الإعراب ) قوله في هذا الباب : " وجميع ما يعرب به الكلام تسعة أشياء " . وذكر الحروف والحركات والحذف والسكون . وكلها أشياء في الحقيقة إلا الجزم والحذف ، فإنهما عبارتان عن معدوم ، والمعدوم ليس بشيء ، وهو معلوم . وأما الحركات فأعراض ، لأنها لحروف المد أبعاض ، والحروف أصوات . وهي عند جميع المحققين من المتكلمين أعراض إلا ( إبراهيم النَّظَّام ) ، وقد تقدم ذكرمذهبه فيما مضى . والعرض شيء لأنه موجود ، وكل موجود شيء ، وكل شيء موجود ، بخلاف المعدوم . ولم نقصد التعقيب على أبي القاسم في عبارته ، لأن التسامح من شأنهم في هذه الصناعة والله المستعان .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 87 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / عبد الرحمن السهيلي