كما هو كذلك في غلامي ، وليس زوال النون وحذفها هو الإعراب ، لأنه مستحيل أن يحول بين حرف الإعراب وبين إعرابه اسم فاعل أو غير فاعل ، مع أن العدم ليس بشيء فيكون إعراباً وعلامة لشيء في أصل الكلام ومعقوله ، والله أعلم .
وأما فعل جماعة النساء فكذلك أيضاً إعرابه مقدر قبل علامة الإضمار كما هو
مقدر قبل الياء في غلامي .
فعلامة الإضمار منعت من ظهوره لاتصالها بالفعل وأنها
كبعض حروفه ، فلا يمكن تعاقب الحركات على لام الفعل معها ، كما لم يمكن ذلك مع ضمائر الفاعلين المذكورين ، ولا مع الياء من غلامي ، ولا يمكن أيضاً أن يكون الإعراب في نفس النون لأنها ضمير الفاعل ، فهي غير الفعل ، ولا يكون إعراب شيء في غيره ، ولا يمكن أيضاً بعدها ، فإنه مستحيل في الحركات وبعيد كل البعد في غير الحركات أن بكون إعراباً وبينه وبين ( حرف ) الإعراب اسم أو فعل ، فثبت أنه مقدر كما هو في جميع الأسماء والأفعال المعربة ( التي ) لا يقدر على ظهور الإعراب فيها لعلة مانعة على نحو ما تقدم .
فإن قيل : فقد أثبتم أن فعل جماعة المؤنث معرب ، وهذا خلاف لسيبويه ومن
وافقه من النحويين ، فإنهم زعموا أنه مبني وإن اختلفوا في علة بنائه ! .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 86
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٨٦